اختلف العلماء في ألفاظ الجموع المنكّرة مثل: مسلمين، مشركين، رجال، هل تفيد العموم أم لا؟
على قولين:
الأول:
لا تفيد الاستغراق والعموم
قال علماء الحنابلة والمالكية والأحناف وأكثر الشافعية [1]
أنها لا تفيد الاستغراق والعموم وإنما تنزل على أقل الجموع. واختلف فيه، فقال الحنابلة وأكثر العلماء: أقله ثلاثة [2] ، وقيل: أقله اثنان فيحمل اللفظ على أقل الجمع إلّا مع دليل أو قرينة فيحمل على ما تدل القرينة عليه.
الثاني:
إنها تقتضي العموم
قال أبو علي الجبائي وبعض الشافعية إنها تقتضي العموم [3] ، وذكره أبو الخطاب وجها في المذهب [4] ، وأشار إليه الإمام أحمد عند ما سأله ابنه صالح عن لبس الحرير، فقال: لا إنما هي للإناث، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم في الحرير والذهب: «هذان حرامان على ذكور أمتي» [5] .
وأرى أن التعريف هنا حصل بالإضافة فاستفاد العموم وليس نكرة [6] ، وعليه، فإن المذهب أن ألفاظ الجموع المنكرة لا تفيد العموم.
(1) العدة 2/ 523، والتمهيد 2/ 50، والمسودة ص 106، والمحصول ج 1 ف 2 ص 614، والإبهاج 2/ 114.
(2) التمهيد 2/ 58، وروضة الناظر ص 231.
(3) اللمع ص 26، والمعتمد 1/ 229.
(4) التمهيد 2/ 50، والعدة 2/ 524523.
(5) العدة 2/ 524523، والحديث رواه أبو داود 2/ 373، والنسائي 4/ 250 251.
(6) وهو ما تتبع فيه ابن تيمية القاضي أبا يعلى. انظر: المسودة ص 106.