يكن داخلا بالعموم ابتداء عند من نفى التخصيص بالعقل. ولكن مع ذلك فإن لها اثار منها:
إذا رتب المسلم حكما من نذر أو إعتاق أو طلاق بسياق يخصصه دليل العقل فلا يثبت الحكم في محل تخصيص العقل لأنه خارج عن عموم اللفظ.
مثل أن يقول لعبيده: من جاءني بمال فهو حر. فإن العقل يستثني العبد نفسه من ذلك وإن كان مالا.
أو يقول: لله علي إن عملت شيئا أن أتصدق، فالعقل يستثني التنفس والجلوس والاستقرار فلا يحنث بها. وكذا إذا قال لزوجته: إن عملت شيئا فأنت طالق، فإن العقل يستثني استقرارها على ما هي عليه.
اتفق العلماء على أن القران يخصص بالقران وبالسنّة المتواترة، وإن السنّة تخصص بالسنّة المتواترة [1] .
واختلفوا في مسائل منها تخصيص القران الكريم والسنّة المتواترة بخبر الاحاد وتخصيص السنّة بالقران، والتخصيص بفعل النبي صلى الله عليه وسلّم، وإليك بيان ذلك مرتبا:
خبر الاحاد يخصص خبر الاحاد، لكن هل يخصص القران الكريم والسنّة المتواترة؟ في ذلك اختلف العلماء على أقوال:
1 -أنه يخصص القران الكريم والسنّة المتواترة. وهو مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية. وذكر عن أبي حنيفة [2] ، قال القاضي
(1) الإحكام 2/ 322، ومسلم الثبوت بشرحه 1/ 349، وممّا اختلفوا فيه: إذا كان الخاص متقدّما والعام متأخّرا أيهما يقدّم؟ وبحثها في باب التعارض.
(2) العدة 2/ 550، والتمهيد 2/ 105، وروضة الناظر ص 245244، والمسودة