فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 447

يكن داخلا بالعموم ابتداء عند من نفى التخصيص بالعقل. ولكن مع ذلك فإن لها اثار منها:

إذا رتب المسلم حكما من نذر أو إعتاق أو طلاق بسياق يخصصه دليل العقل فلا يثبت الحكم في محل تخصيص العقل لأنه خارج عن عموم اللفظ.

مثل أن يقول لعبيده: من جاءني بمال فهو حر. فإن العقل يستثني العبد نفسه من ذلك وإن كان مالا.

أو يقول: لله علي إن عملت شيئا أن أتصدق، فالعقل يستثني التنفس والجلوس والاستقرار فلا يحنث بها. وكذا إذا قال لزوجته: إن عملت شيئا فأنت طالق، فإن العقل يستثني استقرارها على ما هي عليه.

المطلب الثالث: التخصيص بخبر الاحاد:

اتفق العلماء على أن القران يخصص بالقران وبالسنّة المتواترة، وإن السنّة تخصص بالسنّة المتواترة [1] .

واختلفوا في مسائل منها تخصيص القران الكريم والسنّة المتواترة بخبر الاحاد وتخصيص السنّة بالقران، والتخصيص بفعل النبي صلى الله عليه وسلّم، وإليك بيان ذلك مرتبا:

خبر الاحاد يخصص خبر الاحاد، لكن هل يخصص القران الكريم والسنّة المتواترة؟ في ذلك اختلف العلماء على أقوال:

1 -أنه يخصص القران الكريم والسنّة المتواترة. وهو مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية. وذكر عن أبي حنيفة [2] ، قال القاضي

(1) الإحكام 2/ 322، ومسلم الثبوت بشرحه 1/ 349، وممّا اختلفوا فيه: إذا كان الخاص متقدّما والعام متأخّرا أيهما يقدّم؟ وبحثها في باب التعارض.

(2) العدة 2/ 550، والتمهيد 2/ 105، وروضة الناظر ص 245244، والمسودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت