المبحث التاسع: الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر به؟
لفظ الأمر له عدة معان [1] في اللغة، وهو حقيقة في القول المخصوص، أي: قول الامر افعل أو لتفعل، ولا خلاف في ذلك، قال ابن اللحام: (الأمر حقيقة في القول المخصوص اتفاقا) [2] ، وكذا قال الفتوحي [3] ، وذلك ظاهر لا يحتاج إلى إقامة أدلة عليه. قال أبو الحسين البصري: (اعلم أنه لا شبهة في أن قولنا:(أمر يقع على جهة الحقيقة على القول المخصوص) ، وذلك غير مفتقر إلى دلالة) [4] .
واختلف في دلالته على الفعل وعلى الشيء والصفة والشأن والطرائق.
وبيان الخلاف وأثره مرتب على ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الخلاف في دلالته على الفعل أحقيقة أم مجاز؟
المطلب الثاني: الخلاف في دلالته على الشيء والصفة والشأن والطرائق أحقيقة أم مجاز؟
(1) لسان العرب 5/ 9586.
(2) المختصر في أصول الفقه ص 97.
(3) شرح الكوكب 3/ 5، وانظر: المحصول ج 1 ق 2/ 7، وجمع الجوامع 1/ 166، والإحكام للامدي 2/ 130.
(4) المعتمد 1/ 39.