وابن قدامة ومن بعدهم [1] .
، وهو مذهب أبي ثور وعيسى بن أبان [2] .
الثالث: حجة إذا خص بمتصل كالاستثناء والشرط
، وإن خص بمنفصل فليس حجة، نسب هذا القول للكرخي [3] ، لكن نسبه ابن الهمام وابن الحاجب والامدي إلى البلخي [4] ، ونبّه ابن تيمية إلى أن نسبته إلى الكرخي غلط فقال: (ولا أحسب ما حكى عن الكرخي إلّا غلطا) [5] .
الرابع: إن كان المخصص قد منع من التعلق بالعام وأوجب التعلق بشرط
لا ينبىء عنه الظاهر، لم يجز الاحتجاج به، وإن كان المخصص لا يمنع من التعلق بالاسم العام فإنه يصح الاحتجاج به، وهذا مذهب أبي عبد الله البصري [6] ، ومثّل للقسم الأول بقوله تعالى: {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [المائدة: 38] ، فقد خصصت باشتراط الحرز ونصاب المسروق وهو مانع من تعلق الحكم بعموم اسم السارق. وللقسم
(1) العدة 2/ 533، والتمهيد 2/ 142، وروضة الناظر ص 238، والمسودة ص 116، والتحرير ص 81، وشرح الكوكب 3/ 161، والمستصفى 2/ 57، وجمع الجوامع 2/ 7، والمحصول ج 1ق 3ص 22، ومختصر المنتهى وعليه العضد 2/ 8، وشرح تنقيح الفصول ص 227، وتيسير التحرير 1/ 313.
(2) انظر: المراجع السابقة.
(3) انظر: التمهيد 2/ 143، والمحصول ج 1ق 3ص 23، وشرح تنقيح الفصول ص 227.
(4) التحرير بشرحه تيسير التحرير 1/ 313، ومختصر المنتهى بحواشيه 2/ 108، والإحكام للامدي 2/ 231.
(5) المسودة ص 116.
(6) انظر: المعتمد 1/ 266265، والإحكام 2/ 232.