فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 447

وأما إذا كان التكرار ممكنا فهل تدل عليه صيغة الأمر أم لا؟ على أقوال:

1 -أنه يقتضي التكرار:

ذكر ابن عقيل والمرداوي أنه مذهب أحمد وأكثر أصحابه [1] ، وهو مذهب أبي إسحاق الإسفراييني من الشافعية وطائفة من العلماء [2] . واختاره أبو يعلى في العدة وابن عقيل [3] .

2 -أنه لا يقتضي التكرار:

وهو مذهب جمهور الفقهاء والمتكلمين [4] ، وذكره التميمي مذهبا لأحمد [5] ، واختاره أبو الخطاب [6] ، والموفق ابن قدامة [7] ، والمرداوي [8] ، ورواية عن أبي يعلى [9] واختلفوا هل يقتضي فعل مرة أو يحتمل التكرار أو لا يدل على فعل مرة وإنما المرة ضرورة الامتثال. فذهب أبو الخطاب إلى أنه يقتضي فعل مرة واحدة، وقال ابن قدامة: (ليس في نفس اللفظ تعرض لعدد) [10] .

3 -التوقف:

فلا يثبتون التكرار ولا ينفونه وهو مذهب إمام الحرمين [11] ومن وافقه، ومنهم: من توقف لأنه مشترك بينهما، ومنهم: من توقف لأنه حقيقة في أحدهما ولا دليل عليه، وإليك الأدلة والمناقشة.

(1) الواضح، مخطوط 1/ 259، والتحرير، مخطوط ص 73.

(2) شرح الكوكب المنير 3/ 43، والإحكام للامدي 2/ 155.

(3) العدة 1/ 264، والواضح 1/ 259.

(4) الإحكام للامدي 2/ 155.

(5) ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 26، والمسودة ص 22.

(6) التمهيد 1/ 187.

(7) روضة الناظر ص 199.

(8) التحرير، مخطوط ص 73.

(9) التمهيد 1/ 187.

(10) روضة الناظر ص 200.

(11) البرهان 1/ 229، والإحكام للامدي 2/ 855.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت