وفيه مطلبان:
المطلب
الأول: في تقرير المسألة وبيان الأقوال.
والثاني: في اثارها الفقهية.
المطلب الأول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب: إذا ورد اللفظ العام على سبب خاص فلا يخلو: إما أن يكون مستقلّا عن السبب أو غير مستقل. فإن كان غير مستقل فلا خلاف في أنه يكون مطابقا للسبب [1] ، وإن كان مستقلّا سواء كان السبب سؤالا أو حادثة ففيه الخلاف، هل يعتبر عموم اللفظ أم خصوص السبب؟
ومثاله: سؤال الصحابة رضي الله عنهم عن ماء بئر بضاعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «الماء طهور لا ينجسه شيء» [2] . فهل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟
(1) مختصر المنتهى بشروحه 2/ 110109، والعدة 2/ 596، ومن العلماء من فصل في كونه تابع في العموم دون الخصوص. انظر: الإحكام 2/ 237، وتيسير التحرير 1/ 263.
(2) رواه أبو سعيد الخدري. أخرجه أبو داود 1/ 54، والترمذي 1/ 9695.