وفيه مطلبان:
الأول: في تحرير المسألة وذكر الأقوال والمناقشة.
الثاني: اثارها الفقهية.
المطلب الأول: صيغة الأمر بعد الحظر للإباحة:
إذا وردت صيغة الأمر بعد حظر فلا يخلو: إما أن يكون المأمور به هو المنهي عنه، أو يكون المأمور به غير المنهي عنه، فإن كان غيره فلا تأثير لأحدهما على الاخر وليست المراد.
أما إن كان المأمور به هو المنهي عنه فلا يخلو إما أن يكون الامر هو الناهي والمأمور هو المنهي أو لا يكون، فإن لم يكن الامر هو الناهي أو المأمور هو المنهي فلا تأثير لأحدهما على مدلول الاخر وليس من المراد.
وإن كان الامر هو الناهي والمأمور هو المنهي فلا يخلو إما أن يكون أمره مسبوقا باستئذان أو لا يكون. فإن كان مسبوقا باستئذان فهو للإباحة [1] :
مثل أن ينهى السيد عبده عن شيء ثم يستأذنه العبد فيه فيقول له: إفعل.
(1) المسودة ص 18.