فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 447

إذا اتحد حكم المطلق وسببه مع حكم المقيد وسببه، فمذهب الحنابلة وجمهور العلماء [1] أنه يجب حمل المطلق على المقيد لأنه بيان له، ولأن الأخذ بالزائد أولى، ولأن فيه عملا بكلا الدليلين. وذكر ابن قدامة أن مذهب أبي حنيفة لا يحمل المطلق على المقيد لأن في المقيد زيادة على المطلق والزيادة على النص نسخ ولا سبيل إلى النسخ بالقياس [2] ، ولكن في شرح المنار [3] ، وفي كشف الأسرار [4] يجب حمل المطلق على المقيد فيها.

وقد بيّن أبو الخطاب هذه الحالة وفصّل القول فيها: فلا يخلو إما أن يكونا أمرين أو يكونا نهيين. فإن كانا أمرين وجب حمل المطلق منهما على المقيد [5] ، لأن في ذلك عملا بهما، ولو كان المطلق متواترا والمقيد

(1) العدة 2/ 628، والتمهيد، وروضة الناظر ص 260، والمحصول ج 1ق 3 ص 215.

(2) روضة الناظر ص 261.

(3) شرح المنار ص 185، طبعة إستانبول 1965م.

(4) كشف الأسرار 2/ 290، وبين أن ذلك في عامة كتب الأحناف.

(5) ذكر الفتوحي أن ذلك عند الأئمة الأربعة وغيرهم. شرح الكوكب المنير 3/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت