أو كانتا للجزاء مثل: من أكرمني أكرمته، وما زرعت تحصد، أو كانتا موصولة مثل: قل خيرا لمن أحسن إليك، وقوله: {إِنَّكُمْ وَمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] ، وأي: في جميع استعمالاتها
إلّا إذا جاءت صفة مثل: راتب الرجل أي رجل وشجاعته أي شجاعة، فليست للعموم، وما عداه فهي من صيغ العموم مثل: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل» [1] ، وقوله تعالى: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلََا عُدْوََانَ عَلَيَّ} [القصص: 28] ، وفي الاستفهام: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهََا} [النمل: 38] ، وأين: في المكان مثل: {أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [النساء: 78] ، وأنى: الدالة على المكان مثل: أنى تذهب أذهب معك، وحيث الدالة على المكان مثل: أنزل حيثما تريد، وارحل حيثما تريد، ومتى: الدالة على الزمان مثل قول الشاعر:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد [2]
، مثل: أكرم كل طالب علم.
، أرفق بجميع من معك، وكذا أجمع وأجمعين [3] ، وذكر الفتوحي من تلك الصيغ اسم الموصول الذي والتي واللذان واللتان والذين واللاتي وذا الطائية، كما ذكر الشوكاني والقرافي ذلك ونقله.
عن القاضي عبد الوهاب، وقال ابن السمعاني: جميع الأسماء المبهمة تقتضي العموم [4] .
(1) أبو داود 2/ 566، والترمذي 3/ 408، وابن ماجه 1/ 605.
(2) انظر: شرح أبيات سيبويه للسيرافي 2/ 65، وشرح ابن عقيل 2/ 365، والشاعر هو الحطيئة يمدح بغيض بن عامر.
(3) راجع ما سبق في المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 169162.
(4) انظر: شرح الكوكب 3/ 123، وإرشاد الفحول ص 121، وشرح تنقيح الفصول ص 179.