فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 447

المنكب، والمراد غير معلوم من النص فهو مجمل. والقطع يطلق على الإبانة وعلى الجرح وهذا غير معلوم من الاية، فالاية مجملة تحتاج إلى بيان.

* وعندي أن هذه الاية من العام الذي أريد به الخاص. فاليد عامة في جميع العضو وخاصة في الكف، فأطلق العام وأريد به الخاص وهو الكف بدليل دل عليه، أما القطع فإنه حقيقة في الإبانة لذلك فالاية ليست مجملة حيث أن المراد منها معلوم.

المسألة الرابعة: لا إجمال في اية البيع:

قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] الاية. أكثر العلماء على أن هذه الاية ليست مجملة [1] . وقال القاضي أبو يعلى:(وأما قوله:

{وَأَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ} ، فهذا أيضا من المجمل لأن الله تعالى حكى عنهم وهم أهل اللسان أنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا)، وإذا كان كذلك افتقر إلى قرينة تفسره، وتميز بينه وبين الربا) [2] ، وقال به بعض العلماء [3] .

وأرى أن كلامهم لا يدل على ما قال بل يدل على أن البيع مستقل عن الربا ولكنه مثله، لأنه لو كان منه لما شبّه به حيث أن الشيء لا يشبّه بذاته بل يشبه بغيره المماثل له، فلم يقولوا إنما البيع ربا وإنما قالوا مثل الربا.

وذكر الفتوحي أن الحلواني ذهب إلى أنها مجملة وأن للقاضي فيها قولان، وذلك بناء على كلام القاضي الذي سبق.

ولا إجمال فيها لأنها من العام الذي خصص بمعلوم، ولم يخصص بمجهول.

(1) العدة 1/ 148.

(2) التبصرة ص 200، وكشف الأسرار 1/ 54، والتلويح 1/ 127.

(3) شرح الكوكب المنير 3/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت