اخر اختاره ابن عقيل أنه يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة كل حيوان [1] .
فعلى هذا السوم وحده المعتبر).
وهو أن يذكر الحكم مقيدا بغاية فيدل على أن ما بعدها بخلافه، مثل قول الله تعالى: {فَلََا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ، وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيََامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] ، ومذهب الجمهور أنه يدل على نفي الحكم فيما بعد الغاية [2] ، وقال به معظم نفاة المفهوم [3] وخالف في ذلك بعض أصحاب أبي حنيفة [4] ، واختاره الامدي [5] ، وقالوا بأنه لا تعرض فيه لما بعد الغاية لا بنفي ولا إثبات.
ولكن الغاية ما سميت بذلك إلّا لانتهاء ما قبلها إليها، فلو تجاوزها لما بعدها لم تسم غاية. وهذا معلوم في اللغة.
ثالثا: مفهوم الشرط:
وهو أن يعلق الحكم بشرط فيدل على انتفاء الحكم عند فقد الشرط، إلّا أن يقوم دليل على تعلق شرط اخر فلا يدل على خلافه مع وجود الشرط الاخر، بل يدل عليه عند فقدهما معا. فإن دل الدليل على ثبوت الحكم عند عدمه علمنا أنه ليس شرطا. ومن الأمثلة عليه قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولََاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] .
(1) شرح الكوكب 3/ 501.
(2) شرح الكوكب 3/ 507، وشرح مختصر الروضة 2/ 757.
(3) إرشاد الفحول ص 182.
(4) فواتح الرحموت 1/ 432.
(5) الإحكام في أصول الأحكام للامدي 3/ 92.