كدلالة غروب الشمس على وقت إفطار الصائم، وعلى وقت صلاة المغرب. وهذا وضع شرعي. أما الوضع العرفي فكدلالة الضوء الأحمر من إشارة المرور على وجول التوقف، والأخضر على وجوب
السير، ودلالة اللباس العسكري على أن صاحبه من العسكريين، ودلالة الأوسمة على رتبته، ودلالة اللباس الطبي على أن صاحبه في مهنة الطب، ونحو ذلك.
ومن أهم ما يبنى على هذه الدلالة: دلالة أفعال النبي صلى الله عليه وسلّم على الأحكام، فالله جل وعلا أرشدنا إلى الاقتداء والتأسي به، فقال:
{لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كََانَ يَرْجُوا اللََّهَ وَالْيَوْمَ الْاخِرَ وَذَكَرَ اللََّهَ كَثِيرًا (21) } [الأحزاب: 21] .
فأفعاله صلى الله عليه وسلّم حجة تثبت بها الأحكام، لأن الله سبحانه جعله قدوة وأسوة.
أما الدلالة اللفظية: فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -دلالة طبيعية:
كدلالة أح أح على وجع الصدر.
2 -دلالة عقلية:
كدلالة الكلام على حياة صاحبه.
3 -دلالة وضعية:
وهي دلالة اللفظ على المعنى الموضوع له.
وتنقسم الوضعية إلى ثلاثة أقسام:
1 -دلالة مطابقة:
وهي دلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له، كدلالة القران على جميع سوره.
2 -دلالة تضمن:
وهي دلالة اللفظ على جزء مسمّاه، كإطلاق القران على سورة أو اية منه.
3 -دلالة التزام:
وهي دلالة اللفظ على لازم مسماه الخارج عنه، كدلالة الإنسان على صفة الضحك أو صفة الكتابة.
وفي اعتبار دلالة الالتزام مستفادة من اللفظ أو من العقل وجهان في المذهب [1] ، ولا أرى له أثرا يدعو إلى التفصيل فيه.
(1) راجع فيما سبق: شرح الكوكب المنير 1/ 128125.