تبين لك مذاهب العلماء في حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة.
وإليك الأمثلة على ذلك:
1 -العتق ورد مطلقا في كفارة اليمين وفي كفارة الظهار، وورد مقيدا بأن تكون الرقبة مؤمنة في كفارة القتل، قال ابن رشد في كفارة اليمين:
(المسألة السابعة: وهي اشتراط الإيمان في الرقبة أيضا فإن مالكا والشافعي اشترطا ذلك وأجاز أبو حنيفة أن تكون الرقبة غير مؤمنة، وسبب اختلافهم هو هل يحمل المطلق على المقيد في الأشياء التي تتفق في الأحكام وتختلف في الأسباب) [1] .
وقد تبيّن لنا أن للحنابلة روايتين في حمل المطلق على المقيد في تلك الحالة، وبناء على ذلك فلهم فيما يتفرع عليه من مسائل الفقه روايتان.
قال ابن قدامة في كفارة الظهار: (إنه لا يجزئه إلّا عتق رقبة مؤمنة في كفارة الظهار وسائر الكفارات، هذا ظاهر المذهب، وهو قول الحسن
(1) بداية المجتهد 1/ 419، وأخطأ رحمه الله بعد ذلك عندما ذكر أن كفارة الظهار جاءت مقيدة بالإيمان، والصواب أنها كفارة القتل.