فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 447

عدم الجواز على الله لأن هذا مرتبط بوجوب الأصلح على الله وهو مذهب المعتزلة [1] .

أما في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فإنه غير واقع إلّا في حالة وجود مصلحة للمخاطب مثل تأخير النبي صلى الله عليه وسلّم البيان للمسيء في صلاته إلى المرة الثالثة [2] ، فإن التأخير لمصلحة وهي حفز همته إلى الانتباه والإتقان في الامتثال بعد البيان.

وفي المسودة تنبيه إلى أمر مهم في هذه المسألة، قال شيخنا:

(قولهم: «تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز» ونقل الإجماع على ذلك ينبغي أن يفهم على وجهه. فإن الحاجة قد تدعو إلى بيان الواجبات والمحرمات من العقائد والأعمال. لكن قد يحصل التأخير للحاجة أيضا، إما من جهة المبلّغ أو المبلّغ. أما المبلّغ فإنه لا يمكنه أن يخاطب الناس جميعا ابتداء، ولا يخاطبهم بجميع الواجبات جملة، بل يبلغ بحسب الطاقة والإمكان، وأما المبلّغ فلا يمكنه سمع الخطاب وفهمه جميعا، بل على سبيل التدريج. وقد يقوم السبب الموجب لأمرين من اعتقادين أو عملين أو غير ذلك، لكن يضيق الوقت عن بيانهما أو القيام بهما فيؤخر أحدهما للحاجة) [3] .

اثاره الفقهية:

يترتب على حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة فروع عدة، منها:

1 -أداء الشهادة فرض لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

(1) المراجع السابقة.

(2) سبق تخريجه.

(3) المسودة ص 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت