واحتج المخالف بأن الإضمار على خلاف الأصل، والمقصود يحصل بإضمار البعض فيجب الاقتصار عليه ولا يصح إطلاق العموم [1] ، ويفترض عليه بأن المقصود هو البيان وذلك لا يحصل بتقدير بعض غير معين. فوجب تقدير ما يحصل به الدلالة والبيان.
لها عدة اثار، منها:
لا يجوز استعمال انية صنعت من عظام الميتة. قال ابن قدامة: (جملة ذلك أن عظام الميتة نجسة سواء كانت ميتة ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل لحمه كالفيلة) [2] ، وفي الاستدلال قال: (لنا قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] ، والعظم من جملتها فيكون محرما، والفيل لا يؤكل لحمه فهو نجس على كل حال) [3] .
قال ابن تيمية: (ظاهر كلام أصحابنا، لا بل صريحه أنه يحرم منها كل شيء كالأكل والبيع وما أشبههما) [4] ، وذكر صريح كلامهم في عموم الاية لكل أوجه الانتفاع.
(1) انظر: جمع الجوامع 2/ 424، والإحكام للامدي 2/ 249، وتيسير التحرير 1/ 241.
(2) المغني 1/ 97.
(3) المغني ص 98.
(4) المسودة ص 95.