اختلف الأصوليون في عدد من الصيغ، هل تفيد العموم أم لا؟ فإليك بيان ذلك مرتبا على المسائل الاتية:
المسألة الأولى: النكرة في سياق النفي.
المسألة الثانية: الاسم المفرد إذا دخلت عليه الألف واللام للتعريف.
المسألة الثالثة: ألفاظ الجموع المنكرة.
المسألة الرابعة: قول الصحابي رضي الله عنه: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
المسألة الخامسة: ترك الاستفصال في حكاية الأحوال.
المسألة الأولى: النكرة في سياق النفي:
النكرة الواردة في سياق نفي لا يخلو إما أن تكون مسبوقة بمن أو غير مسبوقة بها، فإن كانت مسبوقة بمن فهي نص في إفادة العموم مثل: ما جاءني من أحد، أو تكون واقعة في اسم لا النافية للجنس فهي أيضا نص في إفادة العموم مثل: لا إله إلّا الله [1] ، فإن كانت غير مسبوقة بمن ولا واقعة بعد لا النافية للجنس مثل: ما جاءني رجل ولم يدخل أحد، فهل تفيد العموم؟
هذا هو محل الخلاف فيها عند مثبتي العموم.
ذكر ابن قدامة وابن تيمية والمرداوي والفتوحي وابن اللحام والطوفي أنها تفيد العموم [2] ، وعليه أكثر العلماء [3] .
(1) انظر: التحرير ص 80، وشرح الكوكب المنير 3/ 138136، وإرشاد الفحول ص 119، الإبهاج في شرح المنهاج 2/ 104، والمسودة ص 103.
(2) روضة الناظر ص 222، و 229، والمسودة ص 103، والتحرير ص 80، وشرح الكوكب 3/ 136، والمختصر ص 108، والبلبل ص 98.
(3) تيسير التحرير 1/ 225، المحصول ج 1 ف 2 ص 563، اللمع ص 27.