الثاني بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، فإنه مخصص بالذمي ولكنه لا يمنع من التعلق بالاسم العام فيصح أن يحتج به فيما عداه.
، وإن كان مفتقرا إلى بيان فلا يحتج به، وهذا مذهب القاضي عبد الجبار [1] .
ومثّل للأول بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، وللثاني بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ} [البقرة: 43، 110، والنور: 56، والروم: 31، والمزمل: 2] .
فالأول: مخصص بالذمي، ويحتج به فيما عداه. والثاني: مخصص بالنهي عن الصلاة وقت الحيض، ولكنه يحتاج إلى بيان قبله فلا يحتج به.
السادس: قيل يكون حجة في أقل الجمع
لا فيما عداه [2] .
والراجح مذهب الجمهور:
أنه حجة فيما عدا محل التخصيص، وذلك للأدلة الاتية:
1 -أن الصحابة رضي الله عنهم احتجوا بالعام فيما بقي بعد التخصيص، وشاع ذلك بينهم من دون أن ينكره أحد منهم، فكان ذلك إجماعا منهم على أن العام بعد التخصيص حجة فيما عداه، فقد وافق أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم فاطمة رضي الله عنها على استدلالها عند طلب ميراثها بعموم قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ} [النساء: 11] ، مع أنها مخصوصة باختلاف الدين، والقتل، والرق، ولكن أبا بكر بيّن لها أن
(1) مختصر المنتهى بحواشيه 2/ 109108.
(2) الإحكام 2/ 233، ومختصر المنتهى 2/ 109108، والتحرير وشرحه التيسير 1/ 13.