فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 447

والراجح عندي: مذهب الحنابلة والجمهور، لأنه مقتضى التحريم المستفاد منه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» [1] ، ففيه مبادرة ومداومة على ترك المنهي عنه.

المطلب الثاني: اثارها الفقهية عند الحنابلة:

يتفرع على هذه القاعدة فروع فقهية كثيرة، منها:

1 -ما ورد فيه نهي مطلق في الكتاب أو السنّة فحكمه متفرع عن هذه القاعدة من حيث المبادرة في الترك والمداومة عليه، مثل قول الله تعالى: {فَلََا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ وَلََا تَنْهَرْهُمََا} [الأسراء: 23] ، وقوله تعالى: {وَلََا تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» [2] .

2 -إذا قال: والله لا أجلس في دار زيد، فإنه يحنث إذا كان جالسا فيها، ولم يبادر إلى القيام، ويحنث إذا جلس بعد ذلك بناء على أن النهي المطلق يقتضي الفور والتكرار.

(1) أخرجه البخاري 6/ 2658برقم 6858، ومسلم 4/ 102.

(2) رواه جابر وأبو هريرة رضي الله عنهما، أخرجه البخاري 5/ 1965، برقم 4819، و 482، ومسلم عن أبي هريرة 4/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت