لا يشترط في البيان أن يكون المبيّن مثل المبيّن في القوة، بل يجوز بأدنى منه عند علماء الحنابلة [1] ، وعليه أكثر العلماء [2] . فالسنّة تبين القران والاحاد يبين المتواتر، وخالف في ذلك الكرخي، فقال باشتراط المساواة بينهما في القوة [3] .
الراجح قول الجمهور بدليل قول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنََا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، ووجه دلالتها أن السنّة تبين القران وهي أدنى منه، فدل ذلك على أن الأدنى يبين الأعلى فلا تشترط المساواة.
(1) التمهيد 2/ 288287، وشرح الكوكب 3/ 450.
(2) مختصر المنتهى وشرحه 2/ 163.
(3) فواتح الرحموت 2/ 48، وتيسير التحرير 3/ 173، وما بعدها.