أي: فصيح، والبيان الإفصاح مع ذكاء، والبيّن من الرجال هو الفصيح [1] .
إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب مفصلا مما يلتبس به ويشتبه من أجله [2] .
وقال أبو بكر الصيرفي: (البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي) [3] ، واختاره أبو بكر من أصحابنا [4] .
ولكن هذا التعريف يرد عليه أن البيان المبتدأ ليس فيه إخراج من الإشكال ويسمى بيانا، ويرد عليه أن الحيّز للأجسام وفي إطلاقه على المعاني تجوز.
وقيل: هو الدلالة لأن البيان يقع بها. قال أبو يعلى:(وهو ظاهر كلام أبي الحسن التميمي، فإنه قال في جزء وقع إلي من كلامه: باب في البيان، ثم قال: البيان عن الشيء يجري مجرى الدلالة.
وهذا أيضا فيه خلل، لأن من الدلائل ما لا يقع به البيان كالمجمل ونحوه) [5] .
والتعريف الأول أولى لأن أصله في اللغة كذلك.
(1) لسان العرب 16/ 216215.
(2) العدة 1/ 100، وقريبا منه في التمهيد 1/ 58.
(3) المنخول ص 63، والمستصفى 1/ 365، وإرشاد الفحول ص 168.
(4) العدة 1/ 105، والتمهيد 1/ 59.
(5) العدة 1/ 106.