فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 447

الأدلة:

ومستند القول الأول:

1 -أن حقيقة العموم هي الشمول وذلك متحقق في المعاني، فهو مأخوذ من عممت الشيء أعمه عموما، وعمهم العدل والرخص، والغلاء.

2 -أن أهل اللغة أطلقوا العموم على المعاني فقالوا: عمهم المطر والخصب وعم العطاء ونحو ذلك، والأصل في الإطلاق الحقيقة.

ومستند القائلين بأنه مجاز في المعاني:

1 -أن حقيقة العموم هي شمول أمر واحد لمتعدد وشمول المطر ونحوه، شمول المتعدد لتعدد فكل جزء نزل عليه ما لم ينزل على الجزء الاخر وهكذا الخصب، وكذا العطاء، فما أخذه زيد غير ما أخذه عمرو، وهكذا فإطلاق العموم فيه مجاز لا حقيقة.

2 -وبأنه لو كان حقيقة فيه لكان مطردا في جميع المعاني وليس كذلك، فدلّ على أنه مجاز، واعترض عليه بأنّ من الألفاظ ما لا يوصف بالعموم فإن لم يكن حقيقة في المعاني لأجل ذلك فليس بحقيقة في الألفاظ وما تذكرونه في دفع ذلك يذكر في المعاني حيث لا فرق.

* ولأجل عدم قيام دليل سليم أنه مجاز فيها فإنّ الراجح عندي القول الأول فيكون العموم من عوارض الألفاظ والمعاني، حقيقة مشتركة فيهما.

المبحث الخامس يصح ادعاء العموم في المضمرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت