وفيه مطلبان:
المطلب
الأول: في تقرير المسألة وبيان الأقوال.
والثاني: في اثارها الفقهية.
المطلب الأول: العام هل يشمل الكفار في الفروع: خطاب الشارع بصيغة يا أيها الناس ونحوها، هل تشمل الكفار في الفروع؟ اختلف العلماء في ذلك. وأما أصول الدين فلا خلاف في شمول الخطاب لهم، ولا خلاف فيما دلت قرينة السياق على توجه الخطاب إليهم، مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ قََالَ لَهُمُ النََّاسُ إِنَّ النََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}
[ال عمران: 173] .
فكلمة الناس الأولى أريد بها الخاص، وكلمة الناس الثانية أريد بها كفار قريش وحلفاؤهم. وقوله تعالى: {قُلْ يََا أَيُّهَا النََّاسُ إِنَّمََا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) } [الحج: 49] .
ومثال أصول الدين: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السََّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) } [الحج: 1] ، يََا أَيُّهَا النََّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لََا يَجْزِي
وََالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلََا مَوْلُودٌ هُوَ جََازٍ عَنْ وََالِدِهِ شَيْئًا [لقمان: 33] الاية (1) .