وفيه مطلبان:
الأول: في تقرير المسألة وبيان الأقوال والمناقشة.
الثاني: اثارها الفقهية عند الحنابلة.
المطلب الأول: الأمر المطلق هل يقتضي الفور؟ إذا ورد الأمر مطلقا من التقييد بوقت فهل يقتضي الفور أم لا يقتضيه؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
1 -أنه يقتضي الفور:
وهو مذهب الإمام أحمد وأصحابه ولم يختلفوا فيه. قال أبو يعلى: (الأمر المطلق يقتضي فعل المأمور به على الفور عقيب الأمر، وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله، لأنه يقول: الحج على الفور) [1] .
وقال أبو الخطاب: (الأمر المطلق يقتضي تعجيل فعل المأمور به في ظاهر المذهب) [2] .
(1) العدة 1/ 281.
(2) التمهيد 1/ 215.