تأويله، ويراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون تفسيره) [1] .
والوقوف على (إلّا الله) هو الأرجح.
وقد ذكر أبو يعلى الخلاف فيه وبيّن أن الوقوف على (إلّا الله) هو الأشبه بأصول المذهب [2] .
وردت الفاء على ثلاثة أوجه [3] :
أولا: عاطفة ما بعدها على ما قبلها
، ولها معان ثلاثة:
1 -التعقيب:
ومعناه أن ما بعدها جاء عقب ما قبلها من دون مهلة كقولك: دخل خالد فزيد، يدل على أن دخول زيد بعد دخول خالد مباشرة.
وتعقيب كل شيء بحسبه، فيقال: تزوج فلان فولد له، إذا لم يكن بينهما إلّا مدة الحمل [4] .
وهو نوعان، معنوي: كما في قام زيد فعمرو.
وذكري: وهو عطف مفصل على مجمل نحو: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطََانُ عَنْهََا فَأَخْرَجَهُمََا مِمََّا كََانََا فِيهِ} [البقرة: 36] ، ونحو: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى ََ أَكْبَرَ مِنْ ذََلِكَ فَقََالُوا أَرِنَا اللََّهَ جَهْرَةً} [النساء: 153] ، ونحو: {وَنََادى ََ نُوحٌ رَبَّهُ فَقََالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] الاية، ونحو قولك: توضأ فلان فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه وغسل رجليه.
(1) شرح الطحاوية ص 163.
(2) العدة 2/ 689.
(3) انظر: مغني اللبيب 1/ 161، ومعاني الحروف ص 43، وحروف المعاني والصفات ص 48.
(4) انظر: مغني اللبيب 1/ 161، والعدة 1/ 198.