فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 447

وصرح الشافعي بذلك أيضا في باب ما نزل عامّا ودلّ على أنه مخصوص فقال: وقال الله تبارك وتعالى: {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالًا مِنَ اللََّهِ} [المائدة: 38] .

وسنّ رسول الله ألاقطع في تمر ولا كثر وألايقطع إلّا من بلغت سرقته ربع ديا نار فصاعدا، وقال الله: {الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] .

وقال في الإماء: {فَإِذََا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفََاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مََا عَلَى الْمُحْصَنََاتِ مِنَ الْعَذََابِ} [النساء: 25] .

فدلّ القران على أنه إنما أريد بجلد المائة الأحرار دون الإماء، فلما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلّم الثيب من الزناة ولم يجلده، دلّت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن المراد بجلد المائة من الزناة الحران البكران وعلى أن المراد بالقطع في السرقة من سرق من حرز، وبلغت سرقته ربع ديا نار، دون غيرهما من لزمه اسم سرقة وزنا [1] ، وإلى ذلك ذهب أبو علي الجبائي والجرجاني [2] .

وقال الرازي [3] وعدد من الشافعية، وأبو هاشم ابن الجبائي لا يقتضي العموم.

وإليك الأدلة والمناقشة:

استدلّ الحنابلة والجمهور بما يلي:

1 -أن الاستغراق ضرورة التعريف، لأنه لو لم يفده لأفاد واحدا

(1) الرسالة ص 6766.

(2) المعتمد 1/ 277، والتمهيد ص 53.

(3) المحصول ج 1 ق 2 ص 599، والمعتمد 1/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت