فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 447

ومرادي به في هذا البحث: استخراج الحكم من ألفاظ الأدلة.

ثالثا: الدليل:

الدليل لغة:

المرشد إلى المطلوب، والموصل إلى المقصود [1] .

واصطلاحا:

عرّفه بعض متأخري الحنابلة فقالوا: ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري [2] .

أما القاضي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، فعبارتهم فيه هي عبارة التعريف اللغوي [3] ، وبينوا أنه لا فرق بين أن يكون قديما أو محدثا، أو أن يفيد العلم أو غلبة الظن أو الظن، وأبطلوا قول من خالف من المتكلمين فجعل ما أفاد الظن أمارة [4] لا دليلا. والحجة: أن أهل العربية لم يفرقوا بين ما أفاد العلم وما أفاد الظن، فالجميع سمّوه دليلا.

وتعريف الحنابلة هو تعريف عامة الفقهاء.

قال الامدي: (حده على أصول الفقهاء: أنه الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.

فالقيد الأول: احتراز عما لم يتوصل به إلى المطلوب لعدم النظر فيه، فإنه لا يخرج بذلك عن كونه دليلا لما كان التوصل به ممكنا.

والقيد الثاني: احتراز عما إذا كان الناظر في الدليل بنظر فاسد.

(1) انظر: القاموس المحيط 3/ 388، ومعجم مقاييس اللغة 2/ 259.

(2) شرح الكوكب 1/ 52، والمختصر لابن اللحام ص 33.

(3) العدة 1/ 131، والتمهيد 1/ 61، والواضح 1/ 8أ.

(4) الحدود، للباجي ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت