الرسول صلى الله عليه وسلّم، حيث رجم ماعز [1] ، وهو مخصّص لعموم قوله تعالى:
{الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] .
2 -بقاء النبي صلى الله عليه وسلّم في المدينة عند بعثه السرايا مخصص لعموم قول الله تعالى: {انْفِرُوا خِفََافًا وَثِقََالًا} [التوبة: 41] .
تخصيص العموم بالإجماع جائز عند الحنابلة والمالكية والشافعية والأحناف، ولم يخالف فيه إلّا قلّة [2] ، بل قال الامدي: (لا أعرف خلافا في تخصيص القران والسنّة بالإجماع) [3] .
قال القاضي أبو يعلى: (ويجوز التخصيص بالإجماع، لأن الإجماع حجة مقطوع بها، فإذا جاز التخصيص بخبر الواحد والقياس كان بالإجماع أحق) [4] ، وفرقوا بين التخصيص وبين النسخ هنا، لأن التخصيص بيان والنسخ رفع، فإذا رأينا إجماع الصحابة أو من بعدهم على مسألة شملها عموم مخالف لإجماعهم جزمنا بأن العموم مخصوص بما علمه أهل الإجماع وخفي علينا، فكان الإجماع دليلنا على التخصيص.
المطلب العاشر: اثاره الفقهية:
من الاثار المترتبة عليها: حد العبد القاذف إذا لم يكن الشهود أربعة:
(1) رواه البخاري 6/ 2502برقم 6438، ومسلم 5/ 118.
(2) العدة 2/ 578، والتمهيد 2/ 117، ومختصر المنتهى بشرحه 2/ 150، والمستصفى 2/ 102، والمحصول ج 1ق 3ص 124.
(3) الإحكام 2/ 327.
(4) العدة 2/ 578.