القول
الأول: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
، وهو مذهب الحنابلة والأحناف وأكثر الشافعية والمالكية [1] .
قال القاضي أبو يعلى: (الاعتبار بعموم اللفظ دون خصوص السبب) [2] ، وقال أبو الخطاب أيضا: (إذا ورد اللفظ العام على سبب خاص واللفظ مستقل بنفسه حمل على عمومه ولم يقتصر على سببه) [3] . وهو مذهب الجمهور.
القول
الثاني: أن العبرة بخصوص السبب
فيقصر اللفظ عليه. وهو مذهب المزني وأبي ثور [4] وذكره القرافي رواية أخرى عند مالك [5] ، ونسبه أبو يعلى وابن تيمية لأصحاب مالك [6] . ومذهب أكثر المالكية بيّنه القرافي وابن الحاجب وهو أن العبرة عندهم بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واستدلوا لذلك [7] .
(1) انظر: العدة 2/ 607، والتمهيد 2/ 161، وروضة الناظر ص 233، والمسودة ص 130، وتيسير التحرير 1/ 164، والمحصول ج 1 ق 3 ص 189188، والمستصفى 2/ 60، والبرهان 1/ 375، ومختصر المنتهى وعليه العضد 2/ 110109، وشرح تنقيح الفصول ص 216.
(2) العدة 2/ 607.
(3) التمهيد 2/ 161.
(4) المحصول ج 1 ق 3 ص 189، والإحكام 2/ 2239، وفي اللمع والدقاق أيضا ص 38.
(5) شرح تنقيح الفصول ص 216.
(6) العدة 2/ 608، والمسودة ص 130.
(7) شرح تنقيح الفصول ص 216، ومختصر المنتهى لابن الحاجب وعليه شروحه 2/ 111110109.