فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 447

بأشبه القولين بكتاب الله تعالى) [1] .

وذهب أكثر الشافعية والمالكية والمتكلمين إلى أنه لا يخصص العموم [2] ، قال في مختصر المنتهى: (الجمهور أن مذهب الصحابي ليس بمخصص ولو كان الراوي، خلافا للحنفية والحنابلة) [3] .

واستدل الحنابلة بما يلي:

أن قول الصحابي حجة يقدم على القياس، والقياس يخصص العموم، فمن الأولى تخصيص العموم بقول الصحابي.

واستدل الشافعية والمالكية:

1 -أن قول الصحابي ليس حجة فلا يخصص به العموم.

2 -أن الصحابي يرجع إلى حكم الدليل إذا تبين له لأنه حجة في حقه، والراجح عندي ما اختاره ابن تيمية [4] بأنه إذا كان الصحابي قد سمع الحديث فيقوى أن يكون قوله مخصصا، وإن لم نعلم سماعه فيحتمل أن يترك الصحابي قوله لعموم الاية أو الحديث لو سمعه.

المطلب الثاني عشر: اثاره الفقهية:

يترتب عليه بعض الاثار الفقهية، منها:

1 -الراهب إذا لم يعن على المسلمين لا يقتل ولا يتعرض له [5]

(1) العدة 2/ 579.

(2) إرشاد الفحول ص 161، والإحكام 2/ 333، ونهاية السول 2/ 474، 483.

(3) مختصر المنتهى 2/ 151.

(4) المسودة ص 127.

(5) المغني 13/ 178، والأثر رواه سعيد بن منصور في باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا. السنن 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت