بأشبه القولين بكتاب الله تعالى) [1] .
وذهب أكثر الشافعية والمالكية والمتكلمين إلى أنه لا يخصص العموم [2] ، قال في مختصر المنتهى: (الجمهور أن مذهب الصحابي ليس بمخصص ولو كان الراوي، خلافا للحنفية والحنابلة) [3] .
واستدل الحنابلة بما يلي:
أن قول الصحابي حجة يقدم على القياس، والقياس يخصص العموم، فمن الأولى تخصيص العموم بقول الصحابي.
واستدل الشافعية والمالكية:
1 -أن قول الصحابي ليس حجة فلا يخصص به العموم.
2 -أن الصحابي يرجع إلى حكم الدليل إذا تبين له لأنه حجة في حقه، والراجح عندي ما اختاره ابن تيمية [4] بأنه إذا كان الصحابي قد سمع الحديث فيقوى أن يكون قوله مخصصا، وإن لم نعلم سماعه فيحتمل أن يترك الصحابي قوله لعموم الاية أو الحديث لو سمعه.
يترتب عليه بعض الاثار الفقهية، منها:
1 -الراهب إذا لم يعن على المسلمين لا يقتل ولا يتعرض له [5]
(1) العدة 2/ 579.
(2) إرشاد الفحول ص 161، والإحكام 2/ 333، ونهاية السول 2/ 474، 483.
(3) مختصر المنتهى 2/ 151.
(4) المسودة ص 127.
(5) المغني 13/ 178، والأثر رواه سعيد بن منصور في باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا. السنن 2/ 149.