فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 447

3 -بيان الله لنبيه حكم تحريم ما أحل الله له في قول الله تعالى:

{يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ وَاللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللََّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمََانِكُمْ وَاللََّهُ مَوْلََاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) } [التحريم: 1، 2] .

المسألة الخامسة: يقع البيان بالإجماع:

ويقع بيان المجمل بالإجماع [1] ومثاله قول الله تعالى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى ََ أَهْلِهِ} [النساء: 92] ، فالدية مجملة وقد بين الإجماع أن دية الخطأ تجب على العاقلة، ذكر ذلك القاضي أبو يعلى. وأرى أن البيان حصل بمستند الإجماع الذي قام عليه، والإجماع معبر عنه.

المسألة السادسة: يقع البيان بالعرف:

أجمل القران المقادير في مواضع كثيرة وجعل الشارع بيان ذلك إلى العرف الصحيح، ومن أمثلة ذلك:

1 -قال تعالى في كفارة الظهار: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] ، فنوع الطعام ومقداره راجع إلى العرف.

2 -قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتََاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } [البقرة: 236] ، فتحديد المقدار على الموسر أو المقتر راجع إلى العرف، وقال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقََاتِ مَتََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) } [البقرة: 241] وتحديد ذلك راجع إلى العرف.

3 -النفقات الواجبة مردها من حيث النوع والمقدار راجع إلى العرف. كالنفقة على الوالدين، ونفقة الزوجة، ونفقة المطلقة الحامل، ونفقة الخادم وغير ذلك من النفقات الواجبة يجب فيها قوت أهل البلد ويجب فيه المقدار الذي يحدده العرف الصحيح.

(1) العدة 1/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت