بالصلاة فتجب على ابن سبع، أو هو مجرد أمر للولي بأن يأمر لسبع ويؤدب لعشر فيجب عليه ذلك وليس أمرا بالصلاة؟
في ذلك اختلف العلماء، وكذا إذا كان الامر أحد الناس.
والذي ذهب إليه جمهور العلماء أنه لا يكون أمرا بذلك الشيء [1] ، ومنهم علماء الحنابلة [2] ، ما لم يدل عليه دليل.
وقيل: أنه أمر بذلك الشيء.
ولا أرى للأقوال ما يمكن أن يسمى حجة لكنه اجتهاد في محل توجه الأمر، والظاهر أنه متوجه إلى المخاطب أن يأمر، فالولي يجب عليه أمر الصبي، وليس متوجها إلى من يخاطبه المخاطب، فلا يجب على الصبي به شيء.
1 -إذا قال لعبده: إن أمرتك فأنت حر، ثم قال لابنه: مر عبدي أن يفعل كذا، فإنه لا يعتق عند الجمهور لأنه لم يأمره، ويعتق على القول الثاني تفريعا على ما سبق.
2 -إذا قال لابنه: والله لا امرك اليوم ولا أنهاك، ثم قال لزوجته:
مري ابني أن يذهب إلى البستان فيأتينا بتمر ونحو ذلك. فإنه لم يأمره عند الجمهور فلا يحنث، وعلى القول الثاني يحنث.
(1) المستصفى 2/ 12، وإرشاد الفحول ص 107.
(2) روضة الناظر ص 207.