فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 447

الأصول والأدلة بشمول وتوازن، فلا تطبق قاعدة أصولية أو دليل تطبيقا إلى إلغاء قاعدة أو دليل ثبات غيرها.

ومما يتفرع عليها: إن كل بيع اشتمل على ما يعده الناس غررا فهو منهي عنه وأمثلته كثيرة [1] ، ومن أمثلته الحادثة: بيع الأرض الممنوحة من الدولة قبل أن يحدد موقعها، فإن فيها غرر وجهالة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن بيع الغرر.

المسألة الخامسة: ترك الاستفصال في حكاية الأحوال:

ترك الاستفصال في حكاية الأحوال هل ينزل منزلة العموم في المقال؟

اشتهر هذا القول عن الإمام الشافعي، قال الرازي:

(قال الشافعي رضي الله عنه: ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، مثاله: أنّ ابن غيلان أسلم مع عشر نسوة فقال عليه الصلاة والسلام: «أمسك أربعا وفارق سائرهن» [2] ولم يسأله عن كيفية ورود عقده عليهن) [3] .

أما عند الإمام أحمد، فقد قال ابن تيمية:

(قلت: وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله، لأنه احتج في مواضع كثيرة بمثل ذلك، وكذلك أصحابنا) [4] ، ولم أجد من الحنابلة من تكلم غير

(1) انظر: الإنصاف 4/ 303295.

(2) رواه الترمذي 3/ 435، وابن ماجه 1/ 628، ابن غيلان هو: غيلان بن سلمة الثقفي، يكنى أبا عمر أحد وجهاء ثقيف، توفي في اخر خلافة عمر رضي الله عنه.

الإصابة 3/ 186.

(3) المحصول ج 1ق 2ص 632، وانظر: الأم 5/ 49، وشرح تنقيح الفصول ص 186.

(4) المسودة ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت