وفيه مطالب:
المطلب الأول: التخصيص بدلالة العقل:
ذهب الحنابلة وجمهور العلماء إلى أن دلالة العقل تخصص عموم الألفاظ [1] مثل عموم قوله تعالى: {اللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] ، مخصصة بدلالة العقل على أن ذات الله وصفاته غير مخلوقة والقران كلام الله منزل غير مخلوق.
وذهب بعض المتكلمين إلى أنها لا تخصص العموم [2] .
واستدل الجمهور بأن الإدراك العقلي موصل إلى العلم فجاز التخصيص به. قال القاضي: (دليلنا أنه يفضي بنا إلى العلم كالكتاب والسنّة المتواترة والإجماع، فلما جاز تخصيص العموم بالكتاب والسنّة
(1) العدة 2/ 547، والتمهيد 2/ 101، والمسودة ص 118، وشرح الكوكب 3/ 359، وتيسير التحرير 1/ 316، ومختصر المنتهى وشرحه 2/ 147، والمحصول ج 1 ق 3 ص 111، والإحكام للامدي 2/ 314، والمعتمد 1/ 252، وجمع الجوامع 2/ 24.
(2) انظر: المراجع السابقة، وذكر الامدي وغيره أنهم طائفة شاذة من المتكلمين.