الرسول صلى الله عليه وسلّم: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن» [1] ، فيفهم منه أن البكر ليست مثل حق الثيب، إذا لو كانت مساوية لها لم يكن للتقسيم فائدة.
وهو أن يعلق الحكم بعدد فيدل على أن ما عداه بخلافه، مثاله قوله صلى الله عليه وسلّم: «في أربعين شاة شاة» [2] ، وقوله في الرضاع: «لا تحرم المصة ولا المصتان» [3] ، وهو حجة عند الإمام أحمد وأصحابه نص عليه في رواية محمد بن العباس وقد سئل عن الرضاع فقال: (عن النبي صلى الله عليه وسلّم: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان» [4] ، فأرى الثالثة تحرم) [5] ، وهو حجة عند الإمام مالك نص على ذلك القرافي [6] وعند الشافعي [7] ، وقال أصحاب أبي حنيفة: ليس بحجة [8] ، ووافقهم بعض الشافعية [9] .
ومن الأدلة على أنه حجة ما روى قتادة لما نزل قوله الله تعالى في المنافقين: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللََّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «قد خيرني ربي فو الله لأزيدن على السبعين» [10] ،
(1) أخرجه مسلم 4/ 141، وأبو داود 2/ 578، والنسائي 6/ 85.
(2) وابن ماجه 1/ 577، وقد سبق حديث أنس في ذلك.
(3) رواه مسلم 4/ 166، وابن ماجه 1/ 624.
(4) مسلم 4/ 167.
(5) العدة 2/ 450، والتمهيد ص 198197.
(6) شرح تنقيح الفصول ص 270.
(7) إرشاد الفحول ص 181.
(8) تيسير التحرير 1/ 98وما بعدها.
(9) إرشاد الفحول ص 181.
(10) صحيح البخاري 1/ 460.