وقد توقف طائفة من العلماء فيه لأنه مشترك، واختلفت أقوالهم فيما هو مشترك فيه وتعددت على أقوال:
1 -مشترك بين الوجوب والندب.
2 -مشترك بين الوجوب والندب والإباحة.
3 -مشترك بين الوجوب والندب والإرشاد.
4 -مشترك بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد والإرشاد.
5 -مشترك بين الوجوب والندب والإباحة والتحريم والكراهية.
وقيل أيضا غير ذلك [1] .
وتشترك هذه الأقوال بالتوقف في الحكم بالوجوب أو الندب أو غيره حتى ترد قرينة تدل عليه.
4 -ذهب قوم إلى أنه يقتضي الإباحة [2] ، ونسب ذلك إلى بعض أصحاب مالك [3] ، ومن خلال النظر في أقوال العلماء نرى اتفاق علماء الحنابلة على أنه للوجوب، وأما الشافعية فقد اختلفت أقوالهم، ومن المالكية ومن الأحناف من خالف فيه. ولكن الأكثر على أنه للوجوب، وهذا مذهب أبي الحسين ومن وافقه من المعتزلة، فهو مذهب جمهور العلماء.
أدلة القول الأول:
من الكتاب والسنّة واتفاق الصحابة رضي الله عنهم ودلالة اللغة.
(1) القواعد والفوائد الأصولية ص 16، وجمع الجوامع 1/ 376، وإرشاد الفحول ص 94.
(2) المعتمد 1/ 50، والتمهيد 1/ 147، والمختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص 99.
(3) شرح المنار وحواشيه ص 120، وحاشية الرهاوي.