فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 447

بيان المراد به، نحو قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، وقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] ، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ} [النساء: 23] ، فهذه الألفاظ معانيها معقولة ظاهرة فهي غير مفتقرة إلى بيان [1] ، وعليه فليست مجملة، إذ لو كانت مجملة لاحتاجت إلى بيان.

وأيضا عند مناقشته لتعريف الصيرفي للبيان، قال في الخطاب المبتدأ:

(إذا كان ظاهر المعنى بين المراد فهو بيان صحيح وإن لم يشتمل عليه هذا الوصف [2] ، ألا ترى أن قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ} [النساء: 23] ، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] قد حصل البيان به وإن لم يكن قبل ظهور ذلك إشكال أخرجه إلى التجلي) [3] ، فهل ذلك اضطراب وسهو من أبي يعلى أم أنه قول اخر له؟

المسألة الثانية: لا إجمال في قول الله تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ}

[المائدة: 6] ، هذا هو قول أكثر العلماء [4] لأنه ظاهر في مسح جميع الرأس والباء تفيد الإلصاق، وعليه فلا إجمال فيها.

وقال بعض الأحناف إنها مجملة، ذكر ذلك ابن عبد الشكور وابن الهمام فقالا: (لا إجمال في {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ} خلافا لبعض

(1) العدة 1/ 110.

(2) يرجع إلى الوصف الذي ذكره الصيرفي وهو [إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التجلي] .

(3) العدة 1/ 106.

(4) شرح الكوكب المنير 3/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت