فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 447

وقد بين الفتوحي أنها تدل عليه بالمعنى العام، فذكر أنها تدل على السبب وعلى العلة [1] . ومثّل لدلالتها على العلة بقوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160] .

وهذا يفيد في باب القياس في العلة المنصوصة. وورودها في ايات الكتاب دالة على السبب حجة في إثبات الأسباب للأحكام وهو مذهب الحنابلة وجمهور السلف [2] ، والموجب والموجد هو الله جل وعلا خلافا للمنكرين في إثبات الأسباب للأحكام، وفي ذلك قال ابن تيمية: (فهذا إنما يقوله منكرو الأسباب كجهم ومن وافقه، وإلّا فالسلف والأئمة متفقون على إثبات الأسباب والحكم خلقا وأمرا) [3] ، ويقول ابن القيم: (ومعلوم أن طي بساط الأسباب والعلل تعطيل للأمر والنهي والشرائع والحكم) [4] ، ويقول ملخصا لكلام شيخه ابن تيمية: (قال شيخنا ابن تيمية: وهذا الأصل(إنكار الأسباب) مخالف للكتاب والسنّة وإجماع السلف وأئمة الدين، بل ومخالف لصريح العقل والحس والمشاهدة) [5] .

5 -المصاحبة:

مثل قوله تعالى: {اهْبِطْ بِسَلََامٍ} [هود: 48] ، أي: معه، وقوله تعالى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} [المائدة: 61] .

6 -الظرفية:

مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللََّهُ بِبَدْرٍ}

[ال عمران: 123] ، أي: في بدر، وقوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ} [الصافات: 137، 138] .

(1) شرح الكوكب 1/ 268.

(2) الفتاوى 8/ 484، وأصول ابن مفلح ورقة 30، ونظرية السبب عند الأصوليين 1/ 194.

(3) الفتاوى 8/ 485484.

(4) مدارج السالكين 3/ 397.

(5) مدارج السالكين 3/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت