فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 447

المبحث الثالث: أسباب الإجمال.

المبحث الأول لا بدّ للعمل بالمجمل من بيان

المطلب الأول: حكم العمل بالمجمل:

حكم المجمل التوقف عن العمل بما فيه حتى يتبين المراد منه، فلا يجوز العمل بأحد احتمالاته إلّا بعد الدليل المبين له [1] لأن من شروط التكليف: علم المكلف بما كلف به (حيث مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن إلّا بقصد الامتثال وشرط القصد العلم بالمقصود) [2] .

والمجمل مبهم فيتوقف عن العمل بما فيه حتى يتبين المراد منه، ويلزم البحث عن بيانه لأن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة وسيأتي تفصيل ذلك.

أما [3] إن كان له دلالة اعتقادية أو دلالة على حكم الفعل المأمور به فنؤمن بدلالته ولا نتوقف فيها لقوله تعالى: {وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ امَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا} [ال عمران: 7] ، ومثال ما له دلالة على حكم المطلوب قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَاتُوا الزَّكََاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرََّاكِعِينَ} [البقرة: 43] ،

(1) روضة الناظر ص 181، وشرح الكوكب المنير 3/ 414، وشرح المنار ص 105، والمحصول ج 1 ق 3 ص 331.

(2) روضة الناظر ص 47.

(3) هذا أمر مهم يجب الانتباه له وخصوصا أن أكثر العلماء لم ينبه له في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت