فإذا جعلنا للصفة مفهوما لأنها لو لم تكن مقصودة بالتعيين لما خصت، فالاسم أقوى فمن باب أولى أن يكون ما عداه بخلافه.
2 -أنه إذا علق الله سبحانه وتعالى الحكم على الاسم الخاص ولم يعلقه على الاسم العام علمنا أنه غير متعلق عليه، إذ لو كان متعلقا عليه لما عدل عنه إلى الخاص [1] .
1 -أنه إذا اعتبرنا تعليق الحكم بالاسم مفيدا أن ما عداه بخلافه، فإن ذلك يسد باب القياس [2] والقياس من يحتاج إليه عند فقد الدليل والجواب عليه: أن ذلك لا يسد باب القياس، وإنما قد يتعارض معه فيكون من باب تعارض الأدلة فيقدم الأقوى، فإن كان القياس أقوى بأن كانت علته منصوصة أو ظاهرة قدم، وإن كان مفهوم الخطاب أقوى قدم.
وقد سبق أن تقرر أن من شروط حجية المفهوم ألايتعارض مع دليل أقوى منه.
وأيضا: فإن الصفة على قولكم هذا تمنع من القياس فيما عداها أيضا، وما تقولونه في الجواب عن ذلك في الصفة نقوله في الاسم.
2 -أن قول القائل: زيد أكل، لا يدل على أن عمرا لم يأكل.
والجواب: بأن السياق هو المبين، فإن قيل في حالة وجود عمر وزيد على المائدة، فإن هذا يدل على أن عمرا لم يأكل، وإن كان السياق مطلقا فهو خبر في سياق مطلق مثل قولك: جلس الفقيه أو قام الطويل، وليس البحث في الأخبار وإنما في الأحكام.
(1) المستصفى 2/ 211، والروضة ص 275.
(2) شرح مختصر الروضة 2/ 774، و 775.