فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 447

المطلب الثاني: اثارها الفقهية:

من اثار الخلاف في دلالتها على الجمع أو على الترتيب ما يلي:

1 -لو قال لامرأته التي لم يدخل بها: أنت طالق، وطالق، وطالق، طلقت ثلاثا بناء على أنها للجمع [1] .

2 -لو وقف على أولاده، وأولاد أولاده، وأولاد أولاد أولاده، فإنه يكون مشتركا بين البطون كلها [2] .

3 -من أراد أن يحرم بالنسك قارنا فإنه ينوي ويقول: لبيك اللهم حجّا وعمرة.

أما اثار دلالتها على الاستئناف فمن ذلك:

4 -أن من المتشابه ما لا يعلم تأويله إلّا الله، بناء على أن الواو للاستئناف، والوقف لازم قبلها، في قوله تعالى: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ}

[ال عمران: 7] ، فالوقف لازم {وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} الواو للاستئناف (الراسخون) مبتدأ خبره جملة يقولون. وهذا مذهب الجمهور [3] ، ومن خالف في دلالتها على الاستئناف قال: (بأن الراسخون معطوف على لفظ الجلالة فهم يعلمون تأويله) ، والراجح هو مذهب الجمهور لقوة أدلتهم.

وقرر الطحاوي أن الاية لا حجة فيها لنفاة الصفات في كلا القراءتين، فقال: (قوله تعالى: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} الاية فيها قراءتان. قراءة من يقف على قوله:(إلّا الله) ، وقراءة من لا يقف عندها، وكلتا القراءتين حق. ويراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم

(1) القواعد والفوائد الأصولية ص 133.

(2) القواعد والفوائد الأصولية ص 133.

(3) فتح القدير 1/ 315، وجامع البيان في تفسير القران للطبري 3/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت