13 -الغاية:
قال سيبويه: (وتقول رأيته من ذلك الموضع) ، فجعلته غاية لرؤيتك [1] .
14 -التنصيص على العموم:
مثل قولك: (ما جاءني من رجل) ، ومعناه نفي عام فلا يصح أن تقول بعدها بل رجلان، أما مع عدمها فيصح.
15 -توكيد العموم:
مثل قولك: (ما جاءني من أحد) ، فأحد تفيد العموم، ومن تفيد توكيد العموم وهي زائدة، ومثاله أيضا قوله تعالى: {مََا فَرَّطْنََا فِي الْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] .
يتفرع عليها مسائل كثيرة، منها:
1 -أنه يجزىء في التيمم بعض الصعيد، وهو التراب، لأن من في قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، تفيد التبعيض.
قال ابن اللحام: (ذهب الإمام أحمد إلى أنها للتبعيض هنا وأيد قوله بما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:(الصعيد تراب الحرث) [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلّم: «جعلت الأرض كلها مسجدا وجعل تربتها لنا طهورا» [3] . وفي ذلك خلاف بين الفقهاء، فذهب أحمد والشافعي إلى أنه لا يجزي إلّا التراب، وقال مالك وأبو حنيفة: يجوز بكل حال ما كان من جنس الأرض كالنّورة والحجارة [4] .
(1) مغني اللبيب 1/ 322.
(2) المغني 1/ 324.
(3) رواه حذيفة رضي الله عنه، أخرجه مسلم 2/ 64.
(4) القواعد والفوائد ص 152151.