قال ابن قدامة [1] :(ولنا: الاية، فإن الله أمر بالتيمم بالصعيد وهو التراب، فقال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، ولا يحصل المسح بشيء منه إلّا أن يكون ذا غبار يعلق باليد.
وروي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت ما لم يعط نبي من أنبياء الله جعل لي التراب طهورا» [2] ، وذكر الحديث رواه الشافعي في مسنده، ولو كان غير التراب طهورا لذكره فيما منّ الله تعالى عليه) [3] .
2 -إذا كانت من لابتداء الغاية فهل هي داخلة في المحدود أم لا؟ ويتفرع على ذلك مسائل منها. قال أبو الخطاب: (إذا قال بعتك من هذا الحائط إلى هذا الحائط، ومن هذه النخلة إلى هذه النخلة، وله علي من درهم إلى عشرة، هل يدخل الحد في المحدود أم لا فيه خلاف) [4] .
ولو أوصى من بستانه لرجل فقال: (أوصي بأن لفلان في البستان من حقل البرسيم شمالا إلى النخل جنوبا ومن البئر القديم شرقا إلى السور غربا، فهل يدخل حقل البرسيم والبئر القديم في الوصية أم لا؟) .
وإذا نذر لله أن يصوم من الجمعة إلى الجمعة، فهل يبدأ يوم الجمعة أم يبدأ من يوم السبت؟
(1) المغني 1/ 324.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 98، وعن جابر في الصحيحين: البخاري 1/ 128، و 168، ومسلم 2/ 6463.
(3) المغني 1/ 325.
(4) التمهيد 1/ 13.