فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 447

المبحث الثاني: تأخير البيان.

البيان لا يخلو من أن يكون ابتداء مثل قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثََا مََا تَرَكَ وَإِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] الاية.

أو يكون تخصيصا لعموم يمكن استعماله على عمومه فيبين أن المراد بعضه، أو يكون صرفا للفظ من الحقيقة إلى المجاز فيبين أن المجاز هو المراد، أو يكون بيان لمجمل، أو يكون نسخا، فيبين رفع الحكم الثابت قبله.

ومرادنا في هذا الفصل بيان المجمل. بماذا يقع؟

قرر العلماء أن البيان يقع بالكتاب والسنّة والإجماع والقياس، لأنها أدلة تثبت بها الأحكام ابتداء.

وإليك تفصيل ذلك في المسائل الاتية:

المسألة الأولى: بيان مجمل القران بالقران:

ورد في كتاب الله ايات مجملة قد جاء بيانها في ايات أخرى. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعََامِ إِلََّا مََا يُتْلى ََ عَلَيْكُمْ}

[المائدة: 1] ، فهذا مجمل جاء بيانه في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ

وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللََّهِ [المائدة: 3] الاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت