فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 447

{وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] ، {أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغََائِطِ} [النساء: 43، المائدة: 6] ، {وَجَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا} [الشورى: 40] ، {فَمَنِ اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} [البقرة: 194] ، {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللََّهَ} [الأحزاب: 57] ، أي: أولياء الله، وذلك كله مجاز لأنه استعمال للفظ في غير موضعه.

ومن منع فقد كابر، ومن سلّم وقال: لا أسميه مجازا فهو نزاع في عبارة لا فائدة في المشاحة فيه، والله أعلم) [1] .

واحتج المخالف بما يلي:

1 -أن المجاز كذب لأنه يتناول الشيء على خلاف الوضع، والقران حق ولا يكون إلّا حقيقة فلا مجاز فيه.

ورد ذلك: بأن المجاز ليس كذبا لأن الكذب يتناول الشيء على غير مطابقة الواقع، والمجاز فيه تطابق الخبر مع الواقع حيث تعرف الناس على دلالة اللفظ على ذلك المعنى. كما أن العرب استحسنوا التكلم بالمجاز مع استقباحهم الكذب [2] ، أما أن القران حق ولا يكون إلّا حقيقة فلا يصح هذا التلازم، فالقران حق بحقيقته ومجازه.

كما أن الباطل يكون حقيقة ومجازا، فعبادة الوثن باطل مع أنها حقيقة.

2 (المجاز لا ينبىء عن المراد، فإذا لم ينبىء عن المراد كان ذلك إلباسا وإشكالا، والقران لا يجوز أن يكون فيه تلبيس لأنه بيان) ، والدليل عليه قوله تعالى: {تِبْيََانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] .

(1) روضة الناظر ص 64.

(2) انظر: الدليل والرد عليه في العدة 2/ 700، و 701، والتمهيد 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت