وقوله: {ذََلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ} [مريم: 34] معناه صاحب قول الحق [1] .
وأما الاستعارة فمثل قوله تعالى: {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ}
[الكهف: 77] .
وأما التقديم والتأخير فمثل قوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ََ (4) فَجَعَلَهُ غُثََاءً أَحْوى ََ (5) } [الأعلى: 4، 5] .
قال أبو الخطاب: (معناه خلق المرعى أحوى فجعله غثاء) [2] ، وهناك وجه اخر في تفسيرها [3] .
(فإن قيل: هذا ليس بمجاز وإنما هو زيادة ونقصان واستعارة وتقديم وتأخير، قيل: هذا هو المجاز على ما بيناه. وإلّا فبينوا المجاز ما هو حتى ننظر فيه هل هو في القران أو لا) [4] .
ورد القاضي: (إن هذه الألفاظ لم يوضع لها في صميم اللغة. فإن لم تسمها مجازا، فذلك منازعة في عبارة مع تسليم المعنى الموجود في المجاز) [5] .
وقد ذكر ابن قدامة أمثلة على وقوعه، فقال: (القران يشتمل على الحقيقة والمجاز، وهو اللفظ المستعمل في غير موضعه الأصلي على وجه يصح، كقوله: {وَاخْفِضْ لَهُمََا جَنََاحَ الذُّلِّ} [الإسراء: 24] ،
(1) العدة 2/ 696، والتمهيد 1/ 81.
(2) التمهيد 1/ 82.
(3) انظر: ابن كثير 4/ 500، وفتح القدير 5/ 423.
(4) التمهيد 1/ 82.
(5) العدة 2/ 700.