وفيه مطالب:
المطلب الأول: معاني الواو:
تتعدد دلالة الواو بتعدد حالات السياق الذي ترد فيه، فإليك بيان معانيها:
أولا: الاستئناف:
وهو ابتداء معنى جديد بعد الانتهاء من معنى اخر.
قال الفيروز ابادي: (الاستئناف والائتناف: الابتداء) [1] .
فقد وردت الواو دالة على الاستئناف: في قول الله تعالى: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ امَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَمََا يَذَّكَّرُ إِلََّا أُولُوا الْأَلْبََابِ (7) } [ال عمران: 7] ، ففي مذهب الجمهور [2] أن الوقف لازم على (إلّا الله) . والواو دالة على الاستئناف وما بعدها كلام مستأنف.
قال أبو الخطاب: (إذا لو لم يرد الاستئناف كان قوله تعالى: {فَيَقُولُونَ}
(1) القاموس المحيط، باب الفاء، فصل الهمزة (الأنف) 3/ 123.
(2) انظر: جامع البيان للطبري 3/ 122، وفتح القدير 1/ 315.