وفيه مطلبان:
المطلب الأول: وفيه تحرير المسألة وذكر الأقوال والمناقشة.
المطلب الثاني: اثارها الفقهية.
المطلب الأول: الأمر المكرر يقتضي التوكيد: الأمر إذا تكرر فلا يخلو إما أن يكون المأمور به متماثلا أو مختلفا، فإن كان مختلفا فالأمر الثاني أمر مستقل، كقولك: أعط زيدا ديا نارا وأعطه حلة.
وإن كان المأمور به متماثلا فلا يخلو إما أن يكون الأمر معطوفا كقولك: صل ركعتين وصل ركعتين، أو غير معطوف كقولك: صل ركعتين صل ركعتين.
وأيضا إما أن يكون الثاني معرّفا بألف ولام كقولك: صل ركعتين صل الصلاة، أو يكون غير معرّف. فإن كان معطوفا فهو أمر ثان باتفاق، وإن كان معرفا فهو توكيده.
وإن كان غير معطوف وغير معرّف وكان قابلا للتكرار، فقد اختلف العلماء فيه، هل هو أمر مستقل فيدل على تكرار المأمور به أو هو توكيد للأول، على أقوال:
1 -ذهب الأحناف إلى أنه أمر ثان فيفيد تكرار المأمور به (1) ، وهو قول الجبائي والقاضي عبد الجبار (2) .