فعل أصحابه مثل إقراره لهم على أكل لحم الضب [1] ، وإقرارهم على العزل عن نسائهم [2] فإنه يفيد الإباحة. ويقع البيان بهديه صلى الله عليه وسلّم الممتزج من قوله وفعله مثل قول الله تعالى: {ادْعُ إِلى ََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
[النحل: 125] ، بينها الرسول صلى الله عليه وسلّم بهديه المتكامل الذي يجمع بين الرفق والقوة ويجمع بين الابتسامة والجهاد.
ويقع بيان مجمل السنّة بالسنّة مثل: (ما رواه أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، قيل: وما تزهى؟ قال: حتى تحمر) [3] . ومثل بيانه للوتر بفعله على الصفات المنقولة [4] ومثل بيانه لوقت السنن الرواتب.
المسألة الرابعة: بيان مجمل السنّة بالقران:
ويقع بيان مجمل السنّة بالقران، مثل:
1 -بيان القران لحكم الأسرى حيث أبهم حكمهم فاجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيهم، ثم بين القران حكم الله فيهم.
2 -بيان القران لحكم الظهار حيث جاءت المرأة تجادل النبي صلى الله عليه وسلّم في زوجها فلم ير لها النبي مخرجا، فبين القران حكم الظهار وفصّله [5] .
(1) انظر: حديث ابن عمر وخالد. صحيح البخاري 5/ 2105، ومسلم 6/ 66، و 67.
(2) انظر: حديث جابر والبخاري 5/ 198، ومسلم 4/ 160.
(3) رواه البخاري 2/ 766برقم 2086، ومسلم 5/ 29.
(4) انظر: كتاب الوتر في صحيح البخاري 1/ 338337.
(5) أول سورة المجادلة الايات: 1، 2، 3، 4.