فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 447

المطلب الثالث: أثر الخلاف.

المطلب الأول: دلالة الأمر على الفعل:

دلالة لفظ الأمر على الفعل مجاز لا حقيقة عند علماء الحنابلة [1] ، وهو مذهب الجمهور [2] ، وخالف في ذلك بعض الشافعية فقالوا: الأمر حقيقة في الفعل كما هو حقيقة في القول [3] .

لا حقيقة ما يلي [4] :

1 -أنه يصح نفي الأمر عنه، فلو كان حقيقة لما صح. فلك مثلا أن تقول عمن صلّى بأنه لم يأمر.

2 -أنه لو كان حقيقة في الأمر لا طّرد فيه، فكان يسمى الأكل أمرا والشرب أمرا والقراءة أمرا والكتابة أمرا، ولكنه غير مطرد فلا تسمى هذه الأفعال ونحوها أمرا، فدل على أنه مجاز لا حقيقة.

3 -أن أهل اللغة حدوا الأمر بأنه الاستدعاء بالقول فخصصوه به دون غيره.

فدل على أنه حقيقة في القول دون غيره. فلو كان حقيقة في الفعل لما قصروا الحقيقة على القول.

4 -ومما استدل به القاضي وأبو الخطاب على ذلك، بأنه لو كان

(1) العدة 1/ 224223، والتمهيد 1/ 145139، والمسودة 16، والقواعد والفوائد الأصولية ص 158.

(2) المعتمد 1/ 39، والإحكام في أصول الأحكام 2/ 131.

(3) المعتمد 1/ 39، والتمهيد 1/ 140.

(4) انظر: العدة 1/ 223، والتمهيد 1/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت