وقال الفتوحي: (ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء) [1] . وأرى أن هذا التعريف يصدق على المتشابه وهو جزء من المجمل، لأن المجمل قد يكون له معنى واحد لكنه مبهم فيحتاج إلى إيضاح وبيان.
وتعريف العلماء نحوا مما سبق [2] .
المبيّن لغة:
الموضّح، من بان الشيء بيانا اتضح فهو بيّن، ويقال:
أبان الشيء فهو مبين. وأبنته: أوضحته، واستبان الشيء ظهر، واستبنته عرفته، واستبان الشيء ظهر [3] .
واصطلاحا:
عرّفوه بأنه ضد المجمل، أي: ما عرف معناه من لفظه أو من دليل غيره، فما عرف معناه من لفظه فهو البين ابتداء، وما عرف معناه من دليل غيره فهو المبين بعد أن كان مجملا.
قال الامدي: (أما المبين فقد يطلق ويراد به ما كان من الخطاب المبتدأ المستغني بنفسه عن بيان. وقد يراد به ما كان محتاجا إلى البيان وقد ورد عليه بيانه، وذلك كاللفظ المجمل إذ بين المراد منه) [4] .
ثالثا: البيان:
البيان لغة:
الإظهار والإيضاح، ومنه الفصاحة واللّسن، وكلام بيّن،
(1) شرح الكوكب المنير 3/ 414.
(2) راجع: الحدود للباجي ص 45، والمستصفى 1/ 345، والتعريفات للجرجاني ص 108، والمحصول ج 1ق 3ص 231، والبرهان 1/ 419، وكشف الأسرار 1/ 54، وشرح تنقيح الفصول ص 37، والإحكام للامدي 3/ 9.
(3) لسان العرب 16/ 215214.
(4) الإحكام في أصول الأحكام للامدي 3/ 34.